تأسست اللجنة في
الثمانينات تحت إشراف ثلة من العلماء و الدعاة ينتهجون منهج أهل السنة
و الجماعة في الاعتقاد و السلوك ، و بمساعمدة فاعلي الخير من باكستان و
غيرها من الأقطار الإسلامية لتكون واحدة من روافد الخير التي تضطلع
بمهمة إنشاء المساجد التي يذكر فيها اسم الله المدارس الخيرية التي
تخرج العلماء و الدعاة ، و آتت اللجنة أكلها على مدار عمرها الحافل
بالعطاء باذن ربها ، حيث شيد أكثر من (88)
مسجد، و نحوا من
(22)
مدرسة تربي الناشئة على العقيدة الصحيحة و المنهج
السلفي الراشد. و المسجد كما لايخفى له دور غاية في الأهمية في المحيط
الحياتي للمسلين ، و نظرا للقبول الذي كتبه الله للجنة بين الناس و
ثقتهم فيها، ولما لاحظته القائمون على اللجنة من الفقر المدقع الضارب
أطنابه على باكستان ، قررت أن توسع نطاق عملها يشمل الجانب الإغاثي و
الإنمائي أيضا. ففتحت أقسام خاصة تعني بالمستوصفات الخيرية ، و
المشاريع الإنسانية و الآبار السطحية و الإرتوازية ، و كفالة الدعاة و
الأيتام و الأرامل ، إضافة إلى البرامج الموسمية مثل : إفطار الصائم ،
و توزيع لحوم الأضاحي على الفقراء و المهاجرين الكشميريين و مساعدة
متضرري الكوارث و الزلازل التي تحدث بين آونة و أخرى.
و مما يميز لجنتنا عن كثير من مثيلاتها ،
أنها تضع أمر العقيدة على رأس سُلم أولويتها فلا يبنى مسجد إلا لذوي
العقيدة الصحيحة ، ويسبق كل عمل خيري أو إغاثي أو موسمي دروس في
العقيدة الصحيحة و الحث على التمسك بالكتاب و السنة بالظاهر و الباطن و
رفض ما يضادها من الشركيات و البدع و الخرفات.و مما يسجل لها من محمدة
من منقبة أنها كانت سباقة في الفيضانات التي اجتاحت إقليم السند في
العام 1424هـ حتى أن إذاعة لندن اعترفت أن فرق الإنقاذ التابعة للجنة
وصلت مناطق و نقاط لم تبلغها فرق الإنقاذ الحكومية و كان لذلك أطيب
الأثر في نفوس المتضررين ،مما جعلهم يدخلون في الحظيرة العقيدة الصحيحة
كما دخلت بضعة أسر الهندوسية السندية في الإسلام وأعلنو شهادتهم في
جامعة الدراسات الإسلامية في كراتشي التابعة للجنة.و أما من يعتنق
العقيدة الصحيحة و يتبرأ من التمائم الشركية ممن يتعالج على أيدي
الأطباء فعدده لايحصى و ذلك خلال المخيمات الطبية الخيرية و التى
تقيمها اللجنة في المناطق الفقيرة النائية في باكستان و كشمير و
أفغانستان,و المناطق الشمالية مثل كلكت و سكردو وغيرها ،و حتى وصل
الأسطول الطبي و الإغاثي للجنة في إيران خلال كارثة الزلازل الأخيرة
بعد أن وافق السفير الإيراني في باكستان على منح اللجنة الحرية التامة
في توزيع المساعدات على حسب أولوياتها!!!
واللجنة مسجلة لدى الدوائر المختصة في
الحكومة الباكستانية ، و تحرص أن تكون أعمالها في دائرة القانون حتى
لايكون هناك أي إحراج حكومي لها.و لها الحساب البنكي الخاص لمن يرغب
إرسال المساعدات عبره ، وتتم مراجعة حساباتها دوريا من قبل المحاسبين
المختصين حتى تكون آلية صرف الأموال ورودا و صدورا شفافة واضحة ناصعة
.(علما بأنه يتم استلام المساعدات و الكفالات نقدا كذلك).
و حظيت اللجنة بتزكيات من قبل العلماء
الموثوقين في قادة المنظمات الإسلامية في باكستان و غيرها يمكن الإطلاع
عليها في الصفحات اللاحقة و لعل من المناسب أن نعرج في هذه العجالة فى
إبراز أهداف اللجنة و هي كما يلي:
أهداف اللجنة :
أ-
السعي إلى نشر العقيدة
الصحيحة و وهي ماحوته نصوص الوحيين القاطعة ، على النحو الذي فهمه
الرعيل الأول عملا بقول الله تعالى :"فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد
اهتدوا "
ب-
القيام على مهمة تربية
المسلمين و بالذات الفئات الشبابية وفق المنهج الرباني لإعداد الجيل
الجديد لمقاومة التحديات التبشيرية و الصهيونية و الهندوسية.
ت-
القيام بدورات تدريب
الدعاة والآئمة و الخطباء و القضاة و المدرسين وفق منهج السلف الصالح
القويم لرسوخ العلم الشرعي فيهم ولممارسة الخطابة و التمرن عليها في
كيان الشعوب النائية و ذلك لإعداد الكوادر القادرة على القيام بتدريس
المواد الشرعية والدعوة الإسلامية و لإيصال الحق إلى مستحقه خلال
المحاكم الثالثية الشرعية التي أقامتها اللجنة بإذن من الحكومة.
ث-
العمل على محاربة البدع
و الخرفات و الانحرافات العقدية و النظريات الوافدة التي غزت عقول
المسلمين.و ذلك بإقامة الدروس العلمية و نشر الكتب العلمية و الدوريات
الإسلامية .
ج-
العمل على محاربة البدع
و الانخرافات العقدية و الأفكار الوافدة التي غزت عقول المسلمين.
ح-
الاهتمام بالفئات
المحتاجة كالأيتام و الأرامل و المعوزين و المعاقين ماديا و معنويا و
روحيا و استغلال دعمهم للدعوة إلى الله و إصلاح المجتمع.